وفاة السفير الفرنسي السابق لدى موريتانيا هيرفي بيسانونو عن 74 عاما
حبرـ شخصيات
أعلن في بلجيكا عن وفاة السفير الفرنسي السابق هيرفي بيسانونو، عن عمر ناهز 74 عاما، بعد مسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من أربعة عقود، شملت عددا من الدول العربية والإفريقية، بينها موريتانيا التي شغل منصب سفير فرنسا فيها بين عامي 2011 و2014.
وأعلن خبر وفاته في إعلان نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أوضح أن بيسانونو ولد في الدار البيضاء بالمغرب يوم 6 أبريل 1952، وتوفي في بلدة كوروا-لو-شاتو في بلجيكا يوم 15 سبتمبر الجاري. كما أشار الإعلان إلى أنه كان حاملا لوسام جوقة الشرف برتبة فارس، ووسام الاستحقاق الوطني برتبة ضابط.
وكان بيسانونو دبلوماسيا متخصصا في الشؤون العربية، وحاصلا على شهادة في اللغة العربية الفصحى من المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس، إلى جانب ماجستير في القانون وماجستير في العلوم الاقتصادية.
وبدأ مسيرته الدبلوماسية عام 1979، متنقلا بين عدد من العواصم والمواقع الدبلوماسية. فقد عمل في المنامة وفريتاون وبروكسل، ثم في الخرطوم والقدس، قبل أن ينتقل إلى الإدارة المركزية لوزارة الخارجية الفرنسية.
كما شغل لاحقا منصب مستشار في البعثة الفرنسية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، وقنصل عام لفرنسا في الدار البيضاء، ثم مستشارا في السفارة الفرنسية بالقاهرة، ونائبا لمدير إدارة مصر وبلاد الشام في الخارجية الفرنسية.
وقبل تعيينه في نواكشوط، شغل بيسانونو منصب سفير فرنسا لدى بنين.
وفي 5 سبتمبر 2011، عينه الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي سفيرا فوق العادة ومفوضا للجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، خلفا للسفير ميشيل فاندبوتر.
ووصل بيسانونو إلى نواكشوط في أكتوبر 2011، حيث قدم نسخا من أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية والتعاون الموريتاني آنذاك حمادي ولد حمادي.
وخلال فترة عمله في موريتانيا، شارك السفير الفرنسي في لقاءات رسمية تناولت التعاون بين نواكشوط وباريس في مجالات متعددة، وواصل لقاءاته مع المسؤولين الموريتانيين حتى نهاية مهمته في البلاد عام 2014.
كما ظهر في مارس 2014 إلى جانب وزير العمل الفرنسي ميشال سابان خلال زيارته لموريتانيا، بصفته سفير فرنسا لدى البلاد.
وفي يونيو 2014، صدر مرسوم فرنسي بتعيين جويل ماير سفيرا جديدا لدى موريتانيا خلفا لبيسانونو.
ونعى السفير الفرنسي الحالي لدى موريتانيا، إيمانويل بيسنييه، بيسانونو، واصفا إياه بأنه «أحد كبار خدام الدولة»، ومشيدا بمسيرته التي تجاوزت 40 عاما في خدمة الدبلوماسية الفرنسية، وبخبرته في العالم العربي وإفريقيا.
وقال بيسنييه إن السفير الراحل كان «صديقا كبيرا لموريتانيا»، حيث مثل فرنسا في نواكشوط بين 2011 و2014.
ومن المقرر أن تقام مراسم تأبين بيسانونو غدا السبت في كنيسة سان لامبير في كوروا-لو-شاتو ببلجيكا، على أن يوارى الثرى في مقبرة البلدة.

