حِبر

سيد أحمد ولد الرايس.. مسؤول رافق التحولات الاقتصادية والسياسية في موريتانيا

ت
تحرير حِبر
4 أغشت 2026·2 دقائق قراءة·14 قارئ
سيد أحمد ولد الرايس.. مسؤول رافق التحولات الاقتصادية والسياسية في موريتانيا

حبرـ سياسة

عاد اسم سيد أحمد ولد الرايس إلى واجهة المشهد الرسمي في موريتانيا بعد تعيينه رئيسا للمجلس الوطني للتنظيم، في محطة جديدة لمسؤول يعد من أبرز الوجوه التي جمعت بين إدارة الملفات الاقتصادية والمشاركة في محطات سياسية مفصلية خلال العقدين الأخيرين.

ينتمي ولد الرايس إلى جيل من كبار أطر الدولة المتخصصين في القانون والإدارة العمومية، إذ تخرج في جامعة نواكشوط قبل أن يواصل تكوينه في المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد الدولي للإدارة العمومية بباريس، وهو ما مهد لمسيرة طويلة في مؤسسات الرقابة والمالية.

بدأ حياته المهنية أستاذا مساعدا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية 1991-1995 ، ثم مستشارا قانونيا بمفوضية الأمن الغذائي، قبل أن ينتقل إلى محكمة الحسابات، حيث كان أول مراقب للحسابات، ثم مديرا إداريا وماليا لوكالة ترقية النفاذ إلى الخدمات.

وشهد عام 2008 دخوله الحكومة وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية، قبل أن يتولى حقيبة المالية، ليعين في أغسطس 2009 محافظا للبنك المركزي الموريتاني، وهو المنصب الذي ظل يشغله لسنوات، وقاد خلاله السياسة النقدية للبلاد في مرحلة اتسمت بتقلبات اقتصادية وإصلاحات مصرفية.

ولم يقتصر حضور ولد الرايس على الملفات الاقتصادية، بل لعب أدوارا سياسية بارزة؛ إذ أدار الحملة الرئاسية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عام 2009، كما ترأس وفد الأغلبية في مفاوضات اتفاق دكار التي مهدت لإنهاء الأزمة السياسية وإجراء الانتخابات الرئاسية.

وفي عام 2014 عاد إلى الحكومة وزيرا للشؤون الاقتصادية والتنمية، قبل أن يتولى لاحقا إدارة ميناء نواكشوط المستقل إثر تولي ولد الغزواني رئاسة البلاد ، كما شارك في حملة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الانتخابية عام 2019 مديرا عاما مساعدا، وانضم إلى المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف.

ويحمل ولد الرايس إلى منصبه الجديد خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في الإدارة العمومية والمالية والاقتصاد، إلى جانب تجربة سياسية جعلته حاضرا في عدد من أبرز المحطات التي شهدتها موريتانيا منذ عام 2009.