رجل أعمال: الاختبار الحقيقي لقانون المحتوى المحلي سيظهر عند فتح المناقصات
اعتبر رجل الأعمال ورئيس شركة Elkarachi Holdings، الشيخ محمد القرشي، أن قانون المحتوى المحلي في موريتانيا انتقل من كونه إطارا نظريا إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد صدور المرسوم التطبيقي الجديد الذي وضع آليات رقابة ومتابعة أكثر صرامة.
وأوضح ولد القرشي في تدوينة له أن المرسوم الجديد استحدث مجلسا وطنيًا للمحتوى المحلي، وألزم الشركات والمشغلين ومقاوليهم من الباطن بإعداد خطط تمتد لثلاث سنوات، إلى جانب تقديم تقارير سنوية دورية حول مستوى الالتزام.
كما أشار إلى أن النص الجديد نصّ على إنشاء منصة رقمية لمتابعة التزامات التشغيل والمشتريات، وربط الأداء لأول مرة بحوافز وعقوبات، ما يجعل تطبيق القانون أكثر إلزامية وفعالية مقارنة بالمرحلة السابقة.
وقال إن “التقارير وحدها لا تصنع القدرات، لكنها تفرض مواعيد نهائية لبنائها”، معتبرا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الطلب بالسوق، بل في تطوير المهارات المحلية وبناء سلاسل توريد قادرة على تلبية المعايير الدولية.
وأضاف أن التجربة العملية في بناء أنشطة صناعية بنواكشوط أظهرت أن أصعب التحديات تتمثل في تأهيل اليد العاملة وتطوير الموردين المحليين، وليس في توفر الفرص الاستثمارية.
وختم بالقول إن الاختبار الحقيقي لقانون المحتوى المحلي سيظهر عند فتح المناقصات، ومدى قدرة الشركات الموريتانية على التحول من موردين غير رسميين إلى متعاملين مؤهلين وفق المعايير المطلوبة.

