لاتفيا تعبر عن قلقها من تداعيات تعثر مفاوضات الصيد مع موريتانيا
حذّرت لاتفيا من تداعيات محتملة لعدم تجديد بروتوكول اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى خسارة مهمة للاتحاد الأوروبي في منطقة غرب إفريقيا، سواء على مستوى فرص الصيد أو النفوذ الاستراتيجي.
وجاء ذلك في مذكرة قدمتها لاتفيا إلى مجلس الزراعة والصيد البحري في الاتحاد الأوروبي، المنعقد أمس الاثنين، حيث أكدت أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في قطاع الصيد تعود إلى عام 1987، ما يجعلها أقدم شراكة صيد خارجية للاتحاد.
وأشارت المذكرة إلى أن الاتفاق الحالي، الموقّع في نوفمبر 2021 والممتد حتى 2026، يتيح لسفن الاتحاد الأوروبي الوصول إلى المياه الموريتانية مقابل مساهمة مالية ودعم لقطاع الصيد في موريتانيا، إضافة إلى آليات للرقابة وحصص صيد قائمة على أسس علمية.
وأكدت لاتفيا أن استمرار وجود أسطول الاتحاد الأوروبي في المنطقة يساهم في ضمان استدامة المخزون السمكي، محذرة من أن غياب هذا الوجود قد يفتح المجال أمام دول أخرى مثل روسيا والصين وتركيا للاستفادة من الموارد البحرية عبر ترتيبات بديلة، من بينها إعادة تسجيل السفن أو شراكات تجارية.
وأضافت أن بعض الأنواع البحرية، مثل السردين والسردينيلا، تواجه ضغوطا متزايدة، ما يستدعي إدارة حذرة للموارد.
كما عبّرت لاتفيا عن قلقها من مستوى حصص الصيد المقترحة في المفاوضات الجارية، معتبرة أنها لا تلبي احتياجات أسطول الاتحاد الأوروبي، ولا تعكس أهمية المصايد لبعض الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن نحو 50% من صيد أسطولها يتم في المياه الموريتانية.
وانتقدت المذكرة ما وصفته بعدم تكافؤ الفرص بين أساطيل الاتحاد الأوروبي ونظيراتها من الدول الثالثة، معتبرة أن ذلك يضعف القدرة التنافسية للأسطول الأوروبي رغم الدعم المالي الكبير المقدم في إطار الاتفاق.
وختمت لاتفيا بالتأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية لضمان التوصل إلى اتفاق يحافظ على جدوى النشاط الاقتصادي للأسطول الأوروبي، ويضمن استمرار حضوره في غرب إفريقيا، داعية في الوقت نفسه إلى توضيحات بشأن مستقبل المفاوضات مع موريتانيا.

