في دار الشباب القديمة يلتقي ناصريو موريتانيا لإحياء ذكرى رحيل شهدائهم في انتفاضة 1984.. مرت أربعة عقود ولا زال الناصريون يحتفظون ببقية دموع مصانة لشهداء ثورتهم، تغيرت الأنظمة وأزاح الناصريون اللثام عن وجهوهم ولم تعد قضيتهم تهمة، في أركان القاعة تتردد القضية والشعارات هي ذاتها، "قم ياجمال؛ قم ياجمال" يقول منشط الحفل البسيط وسط تصفيقات أطفال يرددون خلف الفنانة " فلسطبن عربية، وفي قلبي الجنين مكتوبة فلسطين"، في نسق متوارث لقضية الناصريين وقضية العرب.
الذكرى تأتي وفق مذكرة وزعت على هامش الحفل في وقت يسعى فيه الجسم الناصري لاستعادة لحمته، بعد فترة من غياب التنسيق بين مكوناته، وهو ما أضعف حضوره في الساحة الوطنية وخلق فراغا استغلته "أطروحات ضيقة ونزعات تقسيمية"،يقول الناصريون.
يتهم الناصريون في مذكرتهم نظام الرئيس الأسبق محمد خونه هيداله باحتكار السلطة وتسخير أجهزة الدولة لتضليل الرأي العام واعتقالهم وتعذيبهم وتصفيتهم
عبدو ولد منصور في كلمة باسم مركز «سيدات» للحقوق والحريات قال إنهم وضعوا أرواحهم لوذا عن الحرية أيام كانت المظاهرات تواجه بالرصاص والحديد؛ مترحما على روح سيدي محمد ولد لبات الملقب "سيدات" وأحمد داداه أحمد محمود بعد سقوطهما "تحت التعذيب دفاعا عن القيم والمبادئ".
ندد ولد منصور بإجراءات رفع المحروقات وقمع المتظاهرين، مقدما شكره جنوب إفريقيا والجزائر وإسبانيا وإيران مؤكدا وقوفهم مع إيران.
من جهته قال الإعلامي الشيخ ولد بكاي في كلمة توضيحية : يمكن القول إن الناصريين في المعارضة والمستقلين لازالوا على تنسيق تام لمصلحة موريتانيا؛ في لجنة التنسيق 4 ضباط سابقين في الجيش يتواجدون معنا الآن.
وفي كلمة ولد بكاي خطاب باسم التنسيق الناصري قال نقف اليوم استذكارا ووفاء للشهيدين ففي مارس 1984 شن جهاز الأمن اعتقالات واسعة بعد احتجاجات الناصريين وشعارات "لا ليبرالية التعليم والصحة ولا لإهانة شعب الريف".
لا يزال التيار الناصري قادرا على الحشد ولاتزال رايتهم ترفرف كما يؤكدون رغم مظاهر الشيخوخة البادية وتفرق المعسكر الناصري بين الأغلبية والمعارضة.

