موريتانيا: مراسلون بلا حدود تشيد بمشروع قانون الوصول إلى المعلومات وتدعو لتعزيز ضماناته
قالت منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) إن مشروع قانون الوصول إلى المعلومات الذي أعدته الحكومة الموريتانية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وتكريس الحق في الحصول على المعلومات في البلاد.
ويأتي هذا المشروع، وفق المنظمة، استجابة لأحد أبرز توصياتها، كما يعكس التزاما سياسيا أعلنه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سنة 2024، وأعاد تأكيده خلال لقائه بممثلي المنظمة في نواكشوط في مايو 2025.
وقال مدير مكتب شمال إفريقيا في RSF، أسامة بوعجيله، إن المشروع يشكل تقدما مهما في مجال حرية الوصول إلى المعلومات، غير أنه شدد على ضرورة تعزيز الضمانات المرتبطة به، خصوصا ما يتعلق بالاستثناءات التي قد تحد من هذا الحق.
ويتضمن مشروع القانون، الذي ما يزال قيد النقاش منذ أبريل 2026، عدة مستجدات من أبرزها تكريس الحق العام في الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها المؤسسات العمومية، وإلزام الإدارات بالنشر الاستباقي للبيانات، واعتماد مجانية الحصول على المعلومات كقاعدة عامة، إضافة إلى تقليص آجال الرد إلى 15 يوما بالنسبة للصحفيين والباحثين.
وترى RSF أن فعالية هذا الإطار القانوني ستظل مرتبطة بمدى قوة الضمانات المصاحبة له، داعية إلى تشديد القيود على استثناءات الولوج إلى المعلومات، وتقليص مدة الصمت الإداري، وتعزيز استقلالية الهيئة المكلفة بالنظر في الطعون، فضلا عن ضمان شفافية أكبر في حالات رفض الطلبات.
ودعت المنظمة السلطات الموريتانية إلى إدراج هذه التعديلات خلال المرحلة البرلمانية المقبلة، بما يضمن تفعيلا فعليا لحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات.

