حِبر

مسؤول حكومي: موريتانيا لا تزال تمتلك الكثير .. و«GTA» ليس نهاية إمكانات موريتانيا الغازية

ت
تحرير حِبر
9 أغشت 2026·2 دقائق قراءة·18 قارئ
مسؤول حكومي: موريتانيا لا تزال تمتلك الكثير .. و«GTA» ليس نهاية إمكانات موريتانيا الغازية

حبرـ اقتصاد

قال شمس الدين صو دينا، المدير العام للمحروقات والهيدروجين منخفض الكربون، إن موريتانيا لا تزال تمتلك إمكانات غازية مهمة، مؤكدا أن مشروع «السلحفاة الكبرى آحميم» (GTA) لا يمثل نهاية موارد البلاد، وأن مواصلة الاستكشاف تظل ضرورية لتقييم الإمكانات المتبقية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.

وأوضح صو دينا خلال النسخة الثالثة للمنتدى الموريتاني للهندسة أنه كان ضمن فريق علوم الأرض الذي عمل على بلورة وتقييم الإمكانات الاستكشافية للبلوك C8، الذي شهد لاحقا اكتشاف GTA، مشيرا إلى أن التجربة أتاحت للكفاءات الموريتانية المساهمة في أعمال الاستكشاف بالتعاون مع فرق شركة «كوزموس إنرجي» في دالاس.

وأشار إلى أنه قاد كذلك مشروعا لاقتناء برمجيات متخصصة في النمذجة، بدعم من البنك الدولي، ما مكّن موريتانيا من تشغيل نماذجها الخاصة وإجراء مراجعات مستقلة للبيانات والتفسيرات التي يقدمها المشغلون.

وأكد أن امتلاك هذه الأدوات مهم خصوصا في المرحلة الحالية من تطوير GTA، وقبل حفر آبار جديدة، لضمان اتخاذ الخيارات الفنية المناسبة والتحقق من المعطيات التي تستند إليها القرارات.

وقال إن موريتانيا تمتلك ثلاثة أحواض رئيسية هي الحوض الساحلي، وحوض تاودني، وحوض تندوف، مشيرا إلى أن الاستكشاف في الحوض الساحلي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي وأسفر عن عدد من اكتشافات النفط والغاز.

وأضاف أن الاستكشاف يجب أن يظل «جهدا متواصلا»، نظرا إلى اتساع مساحة الأحواض وقلة مستوى الاستكشاف مقارنة بحجم الإمكانات المحتملة، لافتا إلى أن موريتانيا لا تزال بحاجة إلى مزيد من البيانات الزلزالية والآبار الاستكشافية لفهم باطن الأرض وتقييم الموارد بشكل أدق.

وتطرق ولد صو دينا إلى أبرز الاكتشافات، ومنها حقل شنقيط المكتشف عام 2001، وحقل باندا المكتشف عام 2002، قبل أن تشهد البلاد لاحقا اكتشافات غازية بحرية كبيرة، كان من أبرزها GTA.

وأشار إلى أن بئر Tortue-1 في البلوك C8، التي حفرت عام 2015، أكدت وجود نظام غازي كبير، قبل أن تتواصل أعمال الاستكشاف في الجانب السنغالي، ولا سيما من خلال بئر Guembeul-1، بما أسهم في تحديد الحقل العابر للحدود وتطويره بشكل مشترك بين موريتانيا والسنغال.

وأكد أن موريتانيا تمتلك اليوم موردا غازيا مهما، لكن GTA ينبغي ألا ينظر إليه باعتباره نهاية الإمكانات الغازية، موضحا أن المعطيات المتراكمة تشير إلى أن الحوض الساحلي لا يزال قليل الاستكشاف وأن هناك إمكانات أخرى تستحق التقييم.

وشدد على أن التحدي لا يتمثل فقط في اكتشاف الغاز، وإنما في تحويل الموارد الجيولوجية إلى موارد اقتصادية وقيمة مضافة للاقتصاد الموريتاني، من خلال مواصلة الاستكشاف وتعزيز القدرات الوطنية والقدرة على التقييم المستقل لخيارات الشركات المشغلة.