حِبر

مدير «Maurilog»: موريتانيا انتقلت من استقدام الشركات الأجنبية إلى الاعتماد على الكفاءات الوطنية

ت
تحرير حِبر
9 أغشت 2026·2 دقائق قراءة·7 قارئ
مدير «Maurilog»: موريتانيا انتقلت من استقدام الشركات الأجنبية إلى الاعتماد على الكفاءات الوطنية

حبرـ اقتصاد

قال محمدو آبيه، المدير العام لشركة MAURILOG ، خلال النسخة الثالثة من المنتدى الموريتاني للهندسة، إن موريتانيا حققت تحولا كبيرا خلال السنوات الأخيرة في مجال المحتوى المحلي وتطوير الكفاءات الوطنية، مشيرا إلى أن أكثر من 98% من موظفي شركته حاليا هم موريتانيون.

وأوضح آبيه أن الشركات الدولية كانت، قبل نحو 10 إلى 15 عاما، تواجه صعوبة في العثور على موريتانيين يمتلكون الخبرة المطلوبة في مجالات الصحة والسلامة المهنية والمعايير البيئية والمعايير الدولية، ما دفعها إلى الاعتماد بشكل أكبر على الشركات والعمالة الأجنبية.

وأضاف أن الوضع تغير تدريجيا مع تراكم الخبرات وتطور الكفاءات المحلية، مشيرا إلى أن الموريتانيين أصبحوا قادرين اليوم على تنفيذ جزء كبير من الأعمال التي كانت في السابق تسند إلى شركات أجنبية.

وأكد أن تطور المحتوى المحلي يجب أن يظل مرتبطا بالمنطق الاقتصادي، محذرا من أن فرض متطلبات المحتوى المحلي بطريقة لا تراعي القدرة التنافسية قد يحوله إلى «ضريبة إضافية» على المشاريع.

وأشار إلى أن التجربة النفطية الموريتانية منذ اكتشاف حقل شنقيط عام 2001 وبدء الإنتاج سنة 2006، أسهمت في ظهور شركات وطنية واكتساب الكفاءات المحلية خبرات وشهادات مهنية، خاصة في مجال الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنفط والغاز.

وقال إن موريتانيا أصبحت، بفضل هذه التجربة، أكثر تقدما من السنغال في بعض مجالات الخدمات اللوجستية النفطية والغازية، رغم أن السنغال تمتلك منذ فترة طويلة قاعدة واسعة من المهندسين والفنيين المؤهلين.

ولفت إلى أن طبيعة المشاريع النفطية والغازية، التي قد تكون موسمية ولا تتوفر فرصها كل عام، تمثل أحد التحديات أمام الحفاظ على الكفاءات وتطويرها على المدى الطويل.

وأوضح أن الحل يكمن في تكوين عدد أكبر من الكفاءات مما تحتاجه المشاريع محليا، حتى يتمكن جزء منها من العمل في الخارج أو الانتقال إلى قطاعات أخرى، بدل أن تظل الخبرات مرتبطة بمشروع واحد أو بسوق محلية محدودة.

وختم بالقول إن موريتانيا تمتلك قاعدة من المواهب والإمكانات البشرية التي يمكن أن تسمح لها بالاستفادة من الفرص المستقبلية، شرط الاستعداد لها مسبقا والاستثمار في التكوين والتأهيل المستمر.