مصرفي دولي: موريتانيا تجمع بنوكا مركزية من ثلاث قارات حول مستقبل التكوين
حبرـ اقتصاد
قال مدير المعهد المصرفي والمالي الدولي ورئيس مجموعة مديري التكوين في البنوك المركزية الفرنكوفونية، أنسلم إمبر، إن ورشة التكوين المنعقدة في نواكشوط تشهد مشاركة قياسية، بمشاركة ممثلين عن 22 بنكا مركزيا يمثلون 34 دولة من ثلاث قارات.
وأعرب إمبر، في كلمة خلال افتتاح المنتدى العشرين لمجموعة مديري التدريب في البنوك المركزية الفرانكوفونية بنواكشوط، عن شكره للبنك المركزي الموريتاني على استضافة الحدث، مشيدا بالفرق التي عملت على تنظيمه، وبمحافظ البنك المركزي الموريتاني على انخراطه في إنجاح الفعالية.
وقال إن حجم المشاركة يمثل «نجاحا» للورشة حتى قبل انطلاق أعمالها، موضحا أن بعض البنوك المركزية تشارك عبر الإنترنت بعدما تعذر على ممثليها الحضور إلى نواكشوط.
كما وجه إمبر تحية خاصة إلى المشاركين الذين قدموا من مسافات بعيدة، مشيرا إلى أن بعضهم قطع «نصف العالم» للمشاركة في اللقاء.
وتناول إمبر أهمية التكوين وتطوير الموارد البشرية داخل البنوك المركزية، مشيرا إلى أن النقاشات خلال الورشة تهدف إلى تبادل التجارب والمعلومات والمنهجيات بين المتخصصين في التكوين والموارد البشرية.
وأكد أن الموارد البشرية ليست «علما دقيقا»، وأن تبادل التجارب والنقاش بين المؤسسات يتيح إثراء الممارسات والخبرات.
وفي حديثه عن أهمية الموارد البشرية، استحضر إمبر أفكار المفكر الفرنسي جان بودان، الذي عاش في القرن السادس عشر، موضحا أن قوة الدولة لا تقاس فقط بما تملكه من ذهب واحتياطيات، وإنما أيضا بمواردها البشرية، أي بالسكان والرجال والنساء الذين يشكلون أساس إنتاج الثروة.
وقال إن هذا البعد الإنساني يقف خلف الجوانب التقنية التي يناقشها المشاركون في الورشة، مؤكدا أن تطوير الكفاءات داخل المؤسسات لا ينفصل عن الاستثمار في الإنسان.
وأشار إمبر كذلك إلى أن المشاركين يمثلون مجتمعات متعددة يجمع بينها البعد الفرنكوفوني، موضحا أن بعض المشاركين ينتمون إلى بنوك مركزية لا تعد الفرنسية لغتها الرسمية، لكنهم ناطقون بها.
وأضاف أن ما يجمع هذه المؤسسات لا يقتصر على اللغة، بل يشمل أيضا قيما وثقافات وتاريخا ومفاهيم مشتركة، بما يعزز أهمية تبادل الخبرات والتجارب بينها.

