بحارة إسبان يعملون قبالة موريتانيا يحذرون من تجاهل إجراءات السلامة
انتقد بحارة إسبان يعملون على متن سفن الصيد في أعالي البحار استمرار ما وصفوه بـ"تجاهل" مطالب تحسين شروط السلامة البحرية، مؤكدين أن شيئا لم يتغير منذ كارثة غرق سفينة الصيد الإسبانية "فيّا دي بيتانشو" التي أودت بحياة 21 شخصاً عام 2022.
وقال ربان سفينة يعمل في المياه الموريتانية، في تصريحات نقلتها صحيفة "فارو دي فيغو" الإسبانية، إن القطاع يعيش حالة تراجع كبيرة، مضيفا: "كنا قوة صيد كبرى، أما الآن فلم نعد شيئاً".
وأكد عدد من البحارة، الذين يعملون على متن سفن مملوكة لشركات غاليسية في مناطق صيد مختلفة، من بينها موريتانيا وجزر المالوين ومصايد شمال غرب الأطلسي وأرخبيل سفالبارد، أن بروتوكولات السلامة لم تشهد أي تطوير رغم التوصيات الصادرة عقب التحقيق في حادثة "فيّا دي بيتانشو".
وقال أحدهم: "لم يحدث أي تغيير في إجراءات العمل، ولم يتحسن أي شيء".
وكانت لجنة التحقيق في الحوادث والوقائع البحرية الإسبانية قد أصدرت عدة توصيات بعد الكارثة، من بينها دراسة إمكانية تجهيز السفن بوسائل إنقاذ أكثر فعالية، مثل القوارب المغلقة للنجاة، غير أن التوصيات لم تتحول حتى الآن إلى تعديلات تشريعية ملزمة.
وأشاد البحارة ببعض المبادرات الفردية، مثل تزويد إحدى سفن الجر بقارب نجاة صلب، معتبرين أنها تمثل خطوة إيجابية، لكنها غير كافية ما لم تصبح إلزامية في السفن الجديدة.
كما دعوا إلى اعتماد أجهزة اتصال داخلية حديثة للبحارة العاملين على سطح السفن أثناء المناورات الخطرة، على غرار الأنظمة المستخدمة في الأساطيل الإسكندنافية، لتسهيل التواصل السريع وإنقاذ الأرواح في الظروف الصعبة.
ويرى العاملون في القطاع أن مأساة "فيّا دي بيتانشو" كشفت اختلالات عميقة في منظومة السلامة البحرية، إلا أن الاستجابة العملية لتفادي تكرارها ما تزال، بحسب تعبيرهم، دون مستوى التحديات التي تواجه أطقم الصيد في أعالي البحار.

