أزمة "هرمز" تفتح عين موريتانيا على الأمونيا الخضراء
حبرـ اقتصاد
سلطت اضطرابات سوق الأسمدة العالمية الضوء مجددا على فرص دول حوض MSGBC، ومن بينها موريتانيا والسنغال، لاستغلال مواردها الطبيعية في تطوير صناعات محلية ذات قيمة مضافة، بدل الاقتصار على تصدير المواد الأولية.
وبحسب مادة نشرها موقع MSGBC Oil, Gas & Power، فإن نحو 30% من إمدادات الأسمدة العالمية كانت تمر تقليديا عبر مضيق هرمز، ما جعل الاضطرابات الأخيرة تكشف هشاشة سلاسل الإمداد الدولية، في وقت تشهد فيه أسعار "اليوريا" ارتفاعا يضيف ضغوطا على الأسواق التي تعتمد على الاستيراد.
وأشار المصدر إلى أن دول إفريقيا جنوب الصحراء تستورد نحو 90% من احتياجاتها من الأسمدة المعدنية، وهو ما يجعل تعزيز الإنتاج المحلي أولوية بالنسبة للعديد من دول المنطقة.
ويرى التقرير أن الدول المنتجة للغاز في حوض MSGBC أمام فرصة لاستغلال مواردها الجديدة من الطاقة في تطوير صناعات الأسمدة، بما يعزز قدرة قطاعاتها الزراعية على مواجهة اضطرابات الإمدادات ويتيح لها تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من مواردها الطبيعية.
ويكتسب الغاز الطبيعي أهمية خاصة في هذا المجال، إذ يمثل نحو 80 إلى 90% من تكلفة إنتاج الأمونيا، ما يجعل الدول الغنية بالغاز مواقع مناسبة لإقامة مصانع الأسمدة.
وتتبنى موريتانيا، مسارا يقوم على الأمونيا الخضراء، في إطار طموحاتها لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر.
وأشار المصدر إلى مشروع أمان (Aman) التابع لشركة CWP Global، الذي تصل طاقته المخططة إلى 30 غيغاوات، ويستهدف إنتاج ما يصل إلى 10 ملايين طن من الأمونيا الخضراء سنويا للتصدير.
وبحسب المصدر، فإن الأمونيا الخضراء لا تقتصر أهميتها على التحول في مجال الطاقة، بل يمكن أن توفر مستقبلا مادة أولية لصناعة الأسمدة، بما يتيح إنتاج الأمونيا دون الاعتماد الكامل على الغاز الطبيعي التقليدي.
ومن المنتظر أن تكون طموحات موريتانيا في مجال الأمونيا الخضراء، ضمن الملفات التي ستناقش خلال مؤتمر MSGBC Oil, Gas & Power 2026، المقرر تنظيمه في داكار خلال الفترة من 1 إلى 3 ديسمبر 2026.
ويجمع المؤتمر حكومات ومستثمرين ومطورين صناعيين وشركات عاملة في قطاع الطاقة، لبحث فرص الاستثمار والشراكات وتطوير المشاريع الصناعية في منطقة MSGBC.

