البنك المركزي الموريتاني يرفع سعر الفائدة إلى 6.75% لاحتواء التضخم
حبرـ اقتصاد
رفع مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الموريتاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، من 6.50% إلى 6.75%، خلال اجتماعه العادي الثاني لسنة 2026، في خطوة قال إنها تستهدف احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وعقد المجلس اجتماعه يوم 14 يوليو 2026 برئاسة محافظ البنك المركزي محمد الأمين الذهبي، حيث استعرض تطورات الاقتصادين الوطني والدولي، وناقش توجه السياسة النقدية وآفاق الاقتصاد الكلي، قبل أن يقرر كذلك رفع سعر تسهيلة الإقراض إلى 7.00% مع الإبقاء على سعر تسهيلة الإيداع عند 2.00%.
وأوضح المجلس أن الاقتصاد الموريتاني واصل إظهار قدر من الصمود خلال الربع الثاني من العام، مدفوعا بالأداء الجيد للأنشطة الاستخراجية، وتقدم إنتاج الذهب، واستقرار إنتاج خام الحديد، وارتفاع إنتاج الغاز من مشروع السلحفاة الكبرى آحميم (GTA)، إلى جانب تحسن الحسابات الخارجية وتعزيز الميزان التجاري.
وسجل التضخم السنوي في نهاية يونيو 9.2%، فيما بلغ التضخم الأساسي 7.4%، مدفوعا بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 11.7%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف السكن والمياه والكهرباء والنقل.
وأشار المجلس إلى أن جزء كبيرا من هذه الضغوط يعود إلى عوامل مرتبطة بالعرض، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والاضطرابات في سلاسل الإمداد، فضلاً عن تراجع مؤقت في المعروض من المنتجات السمكية بسبب فترة الراحة البيولوجية.
ورغم توقع البنك المركزي تراجع التضخم تدريجيا إلى 8.2% في سبتمبر و8.1% في ديسمبر 2026، ثم استقراره بين 3.5% و3.7% ابتداء من منتصف 2027، إلا أنه حذر من استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة والغذاء والشحن البحري.
وكشف المجلس عن تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، إذ سجل الميزان العام للدولة فائضا بلغ 4.19 مليار أوقية خلال النصف الأول من العام، مقابل 2.64 مليار أوقية خلال الفترة نفسها من 2025، كما ارتفع صافي الأصول الخارجية بنسبة 37.3% على أساس سنوي، وبلغت الاحتياطيات الدولية الصافية 1.95 مليار دولار، فيما وصلت الاحتياطيات الخارجية الإجمالية إلى 2.69 مليار دولار بنهاية يونيو، وهو ما يوفر، بحسب المجلس، هامشا مريحا لمواجهة الصدمات الخارجية.
كما أشار المجلس إلى أن الكتلة النقدية ارتفعت بنسبة 21% على أساس سنوي لتبلغ 202.25 مليار أوقية، فيما زاد الائتمان الموجه للاقتصاد بنسبة 12.8% ليصل إلى 138 مليار أوقية. ولفت المجلس إلى أن السيولة المصرفية تجاوزت لأول مرة مستوى 70 مليار أوقية، وهو مستوى تاريخي يعزز القدرة التمويلية للمصارف، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه من مخاطر انتقال فائض السيولة إلى الائتمان، وما قد ينجم عن ذلك من ضغوط تضخمية، الأمر الذي برر الإبقاء على توجه نقدي أكثر تشددا خلال المرحلة الحالية.

