حِبر

الاتحاد الأوروبي يخصص 140 مليون يورو لبرامج الهجرة والنزوح بينها دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في شرق موريتانيا

ت
تحرير حِبر
27 شتمبر 2026·3 دقائق قراءة·2 قارئ
الاتحاد الأوروبي يخصص 140 مليون يورو لبرامج الهجرة والنزوح بينها دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في شرق موريتانيا

أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 380 مليون يورو إضافية خلال عام 2026 لتمويل برامج مرتبطة بالهجرة في إفريقيا جنوب الصحراء، بينها 140 مليون يورو ستوجه إلى مجالات تشمل إدارة الهجرة وحماية النازحين وإيجاد حلول دائمة لهم وللمجتمعات المضيفة في شرق موريتانيا.

وقالت المفوضية، في بيان صدر بالتزامن مع ختام الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن التمويل الجديد يأتي في إطار تعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية، ويركز على حماية المهاجرين الأكثر عرضة للمخاطر، ودعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، وتعزيز حوكمة الهجرة والاستجابة للنزوح القسري.

ويشمل مبلغ الـ140 مليون يورو برامج لإدارة الهجرة والحماية وإيجاد حلول دائمة للنازحين والمجتمعات المضيفة في شرق موريتانيا، في منطقة تستضيف منذ سنوات أعدادا كبيرة من اللاجئين الماليين، على خلفية تدهور الوضع الأمني في مالي.

ويبرز في شرق موريتانيا مخيم أمبرة بولاية الحوض الشرقي، القريب من الحدود مع مالي، والذي أصبح مركزا رئيسيا لاستقبال اللاجئين الماليين. وبحسب المفوضية الأوروبية، كان المخيم يضم نحو 120 ألف لاجئ في فبراير 2026، متجاوزا قدرته الاستيعابية الأصلية بنحو 40 ألف شخص.

ولا يقتصر النزوح على المخيم، إذ يعيش عدد كبير من اللاجئين خارج أمبرة وفي قرى ومجتمعات مضيفة على امتداد المنطقة الحدودية، ما يزيد الضغط على الخدمات الأساسية والموارد المحدودة في الحوض الشرقي. وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن نحو 300 ألف لاجئ مالي إضافي يعيشون خارج المخيم في المنطقة، وفقا للبيانات المتاحة في بداية عام 2026.

وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن معظم اللاجئين في الحوض الشرقي قدموا من مالي، وإن استمرار الوضع الأمني المتقلب هناك يجعل العودة واسعة النطاق غير متوقعة، مع استمرار تدفق اللاجئين إلى موريتانيا. وتنسق المفوضية، بطلب من الحكومة الموريتانية، الاستجابة الإنسانية المشتركة مع السلطات الوطنية والمحلية في المنطقة.

ويأتي التمويل الأوروبي الجديد في وقت تواجه فيه منطقة الحوض الشرقي ضغوطا متزايدة على الخدمات والموارد، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بالجفاف والفيضانات وشح الموارد والنزاعات الرعوية، وهي عوامل تزيد هشاشة المجتمعات المضيفة واللاجئين على حد سواء.

وتتضمن الحزمة الأوروبية 240 مليون يورو لبرنامج حماية المهاجرين والعودة وإعادة الإدماج في إفريقيا جنوب الصحراء، فيما ستدعم التمويلات كذلك تطوير مهارات مرتبطة مباشرة بفرص العمل للمجتمعات المتضررة.

وفي إطار الحزمة نفسها، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 10 ملايين يورو لإجراء للاستجابة للأزمات في منطقة البحيرات العظمى، بهدف دعم جهود السلام والوساطة المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إضافة إلى 7.5 ملايين يورو لجمهورية الكونغو الديمقراطية للاستجابة لأزمة فيروس إيبولا وتعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة والمراقبة الصحية.

كما تشمل الحزمة 252 مليون يورو من احتياطي المساعدات الطارئة، بانتظار موافقة السلطة المختصة بالميزانية، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن النزاعات والنزوح والأوبئة والكوارث الطبيعية.

وبحسب المفوضية الأوروبية، سيخصص 97 مليون يورو من هذا التمويل للاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في إفريقيا جنوب الصحراء، فيما ستوجه 103 ملايين يورو إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر في فلسطين ولبنان، و52 مليون يورو إلى المساعدات الإنسانية والاستعداد للطوارئ في أوكرانيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الحزمة تهدف إلى دعم المجتمعات النازحة في إفريقيا والمجتمعات التي تستضيفها، إلى جانب تعزيز المساعدات الطارئة للمتضررين من الحروب والأزمات حول العالم.

ومع الإعلان الجديد، قالت المفوضية إن إجمالي ما خصصته للمساعدات الإنسانية منذ بداية عام 2026 تجاوز 2.53 مليار يورو، وذلك بانتظار موافقة السلطة المختصة بالميزانية على التمويلات التي تتطلب موافقتها.