ولد في موريتانيا.. محافظ فرنسي يدخل قلب نقاش الهوية
أثار قرار محافظ منطقة نورماندي وإقليم السين البحرية،جان-بينوا ألبيرتيني، التقدم بشكوى بعد رفع علم فرنسي فوق كاتدرائية روان، موجة جدل سياسي ونقاش يتعلق بالهوية داخل فرنسا، بعدما سلطت حسابات "يمينية" متشددة الضوء على كونه مولودا في مدينة نواذيبو الموريتانية سنة 1963.
وبدأت القضية أمس الاثنين، حين عثرت السلطات الفرنسية على علم فرنسي مرفوع فوق كاتدرائية "روان" على ارتفاع يتجاوز 150 مترا، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ المتخصصة لإزالته، فيما أعلنت المحافظة نيتها مقاضاة المسؤولين عن العملية، معتبرة أن تسلق المبنى التاريخي محظور وخطير، خاصة مع أعمال الترميم الجارية على البرج.
لكن الحادثة سرعان ما تجاوزت بعدها الأمني، بعدما أعادت حسابات قومية ويمينية نشر صور المحافظ وتعليقات تنتقد أصوله، معتبرة أن «مولودا في موريتانيا يقاضي من رفعوا العلم الفرنسي».
ويعد ألبيرتيني واحدا من كبار رجال الإدارة الفرنسية، إذ شغل سابقا منصب الأمين العام لوزارة الداخلية الفرنسية، قبل تعيينه محافظا لمنطقة نورماندي سنة 2023. كما تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة، المؤسسة التي خرجت عددا كبيرا من كبار مسؤولي الدولة الفرنسية.
وتؤكد السلطات الفرنسية أن القضية لا تتعلق بالعلم الفرنسي نفسه، بل بطريقة رفعه عبر تسلق كاتدرائية تاريخية تخضع للترميم، وهي عملية وصفتها بأنها «شديدة الخطورة»، خصوصا بعد سقوط شخص من ارتفاع ثمانية أمتار قرب الموقع قبل يوم واحد من الحادثة.

