تقرير يكشف تنامي السوق السوداء لمواعيد تأشيرات سفارة إسبانيا بموريتانيا
كشف تقرير نشرته صحيفة Vozpópuli الإسبانية عن تنامي ما وصفه بـ”السوق السوداء” لمواعيد التأشيرات الإسبانية في موريتانيا، مشيرا إلى أن شبكات منظمة باتت تستحوذ على المواعيد المجانية المخصصة لطلبات التأشيرة وتعيد بيعها مقابل مبالغ قد تتجاوز 400 يورو للفرد.
وبحسب التقرير، فإن نظام حجز المواعيد الإلكترونية الخاص بالتأشيرات في نواكشوط تحول إلى “عنق زجاجة” بعد خصخصة وإسناد إدارة المواعيد إلى منصات رقمية، وهو ما سمح لمجموعات منظمة بحجز المواعيد المجانية بشكل آلي وإعادة بيعها عبر تطبيقات المراسلة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قطاع الأعمال الخارجي تأكيدها أن رجال أعمال موريتانيين باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على التأشيرات اللازمة للسفر إلى جزر الكناري، ما أدى إلى تراجع رحلات الأعمال وتعطيل بعض الأنشطة التجارية والاستثمارية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على قطاع الصيد البحري والتجارة بين موريتانيا وجزر الكناري، خاصة في لاس بالماس، حيث يقترب حجم النشاط المرتبط بقطاع الصيد الموريتاني من مليار يورو سنويا وفق بيانات ICEX.
وأضاف أن عددا من رجال الأعمال الموريتانيين اضطروا إلى إلغاء رحلاتهم أو تأجيل مشاريعهم بسبب التأخر الطويل في معالجة الملفات، فيما تحدث بعضهم عن مطالبات بدفع أموال لتسريع الإجراءات القنصلية.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من توقيف مستشار في السفارة الإسبانية بالجزائر للاشتباه في تورطه ضمن شبكة لبيع التأشيرات بشكل غير قانوني، وهي القضية التي ألقت بظلالها على عمل البعثات القنصلية الإسبانية في شمال إفريقيا.

