حِبر

تقرير: موريتانيا تفقد جزء كبيرا من عائداتها بسبب التصدير الخام

ت
تحرير حِبر
5 مايو 2026·2 دقائق قراءة·0 قارئ
تقرير: موريتانيا تفقد جزء كبيرا من عائداتها بسبب التصدير الخام

كشف تقرير صادر عن «ريشات فايننشال» أن موريتانيا، رغم امتلاكها واحدا من أغنى السواحل في العالم، لا تزال تفقد جزء كبيرا من العائدات الاقتصادية لقطاع الصيد بسبب اعتمادها على تصدير الإنتاج في شكله الخام دون تحويل محلي.

وأشار التقرير إلى أن الساحل الموريتاني، الممتد على 700 كيلومتر، يوفر إمكانات إنتاجية تصل إلى نحو 1.8 مليون طن سنويا، فيما تمثل منتجات الصيد 25.4% من إجمالي الصادرات و45% من عائدات العملة الصعبة، ما يجعله المورد الأول للنقد الأجنبي في البلاد

ورغم هذه المؤشرات، أوضح التقرير أن القيمة المضافة تتحقق أساسا خارج موريتانيا، حيث تتم عمليات المعالجة والتسويق في الأسواق الدولية، ما يخلق فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والعائد الفعلي للاقتصاد الوطني.

وسلط التقرير الضوء على الأخطبوط باعتباره المورد الأكثر استراتيجية، بصادرات تقارب 40 ألف طن سنويا وقيمة تصل إلى نحو 350 مليون دولار، غير أن القطاع يواجه تحديات تتعلق بالاستدامة وتراجع المخزون في بعض المناطق، وفق التقرير.

كما أشار إلى أن اتفاق الصيد مع الاتحاد الأوروبي، الذي يوفر نحو 60.8 مليون يورو سنويا، يمنح موريتانيا إيرادات ثابتة، لكنه يكرس في المقابل نموذج الحصول على رسوم النفاذ مقابل استمرار انعدام القيمة المضافة خارج البلاد.

وحذر التقرير من تراجع الموارد السمكية، داعيا إلى توجيه الاستثمارات نحو المعالجة المحلية وسلاسل التبريد، باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز العائد الاقتصادي وتحويل القطاع إلى رافعة تنموية حقيقية

وخلص إلى أن قطاع الصيد، رغم كونه لا يحظى بنفس الحضور الإعلامي لقطاع الغاز، لكنه يمثل فرصة أكثر استقرارا لتحقيق عوائد اقتصادية سريعة في حال تطوير الصناعات المرتبطة به داخل البلاد.

#حبر