تقرير حديث: 30% من المهاجرين نحو الكناري انطلقوا من موريتانيا
قال تقرير حديث صادر عن مركز “Mixed Migration Centre” إن موريتانيا ما تزال تمثل إحدى أبرز نقاط الانطلاق والعبور في مسار الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري، رغم تشديد الرقابة الأمنية وعمليات الترحيل التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير أن 30% من الرحلات البحرية نحو الكناري انطلقت من موريتانيا، مقابل 41% من المغرب و24% من السنغال، مشيرا إلى أن تشديد الرقابة في المغرب وموريتانيا دفع بعض المهاجرين وشبكات التهريب إلى استخدام مسارات أبعد جنوبا تشمل غامبيا وغينيا بيساو وغينيا، ما يزيد مدة الرحلات البحرية ومخاطرها.
وأضافت الدراسة أن السلطات الموريتانية نفذت خلال 2025 عمليات واسعة لإعادة مهاجرين ولاجئين نحو حدود مالي والسنغال، في إطار تشديد سياسات مراقبة الهجرة، وسط انتقادات منظمات حقوقية لظروف بعض تلك العمليات.
ووفق التقرير، فإن نواكشوط ونواذيبو وروصو أصبحت محطات رئيسية للمهاجرين، سواء للعمل المؤقت وجمع الأموال، أو البحث عن مهربين، أو انتظار وسائل النقل قبل مواصلة الرحلة نحو الشمال.
وأشار التقرير إلى أن عبور المحيط الأطلسي ما يزال يمثل المرحلة الأخطر في الرحلة، حيث قال أغلب المشاركين في الدراسة إنهم خافوا من الموت أثناء العبور بسبب العواصف ونقص المياه والطعام وخطر انقلاب القوارب.
كما تحدث التقرير عن اختلاف شبكات التهريب بين دول المنطقة، معتبرا أن الشبكات العاملة في المغرب وموريتانيا تبدو أكثر تنظيما مقارنة بالسنغال وغامبيا، في وقت ظهرت فيه أيضا رحلات “منظمة ذاتيا” يقودها مهاجرون أو صيادون محليون دون الاعتماد الكامل على شبكات تهريب تقليدية.

