رحل السبت، عن عمر ناهز 83 عاما، رجل الأعمال الفرنسي ورائد السياحة موريس فروند، الذي ارتبط اسمه لعقود بالسياحة في موريتانيا وبالرحلات الجوية المباشرة نحو مدينة أطار.
ويُنظر إلى فروند باعتباره أحد أبرز من ساهموا في التعريف بموريتانيا كوجهة سياحية صحراوية لدى الأوروبيين، بعدما أطلق عبر شركتي “Point Air” و“Point-Afrique” رحلات منخفضة التكلفة نحو مدن آدرار، ما أدى إلى طفرة غير مسبوقة في القطاع السياحي خلال سنوات الألفية الأولى.
وبحسب مقربين منه، فإن موريتانيا كانت تستقبل عشرات السياح فقط سنويا في بداية التسعينيات، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 12 ألف سائح في الموسم الواحد ما بين 2005 و2007، بفضل الرحلات القادمة من فرنسا وأوروبا نحو أطار.
ولم يقتصر تأثير هذه التجربة على تنشيط السياحة فقط، بل ساهمت أيضا في خلق فرص عمل لمرشدين سياحيين وأصحاب فنادق ونُزل تقليدية وحرفيين محليين، خاصة في مدن شنقيط ووادان وأطار.
وقال فيليب فروند، نجل الراحل، إنه التقى خلال زيارة حديثة لنواكشوط بمرشد سياحي موريتاني شاب أكد له أن حياته تغيرت بالكامل بفضل تطور السياحة في آدرار، موضحا أن أبناء أسر فقيرة تمكنوا من تحسين أوضاعهم المعيشية بفضل هذا النشاط.
ووُلد موريس فروند سنة 1943 في فرنسا، وبدأ حياته في ظروف اجتماعية صعبة قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منظمي الرحلات الجوية نحو إفريقيا. كما ارتبط بعلاقات مع شخصيات إفريقية وتنموية بارزة، من بينها الرئيس البوركينابي الراحل توماس سانكارا والمفكر الفرنسي بيار رابحي.
وكان فروند يعتبر السياحة وسيلة للتنمية والتقارب بين الشعوب، غير أن تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تراجع الرحلات السياحية نحو موريتانيا وعدد من دول المنطقة، ما أثر على المشروع الذي ارتبط باسمه لسنوات.

