موريتانيا في قلب سباق تمويل الطاقة بحوض MSGBC.. مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية
حبرـ اقتصاد
قال موقع MSGBC Oil, Gas & Power إن حوض MSGBC (موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وغينيا كوناكري) يشهد مرحلة تحول حاسمة مع انتقال مشاريع كبرى في النفط والغاز إلى مرحلة الإنتاج، وتزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالفرص الجديدة في المنطقة، مشيرا إلى أن توفير التمويل اللازم للبنية التحتية سيكون العامل الحاسم لإطلاق موجة النمو المقبلة.
وأوضح الموقع، في تقرير نشره تحت عنوان "مليارات الدولارات مطلوبة لتحرير إمكانات حوض MSGBC الطاقوية.. المستثمرون يرسمون خارطة الطريق"، أن تطوير موارد المنطقة يتطلب استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة، ومنشآت الغاز، والبنية التحتية المرتبطة بالصناعة.
وأشار التقرير إلى أن انطلاق الإنتاج من مشروع الغاز الطبيعي المسال السلحفاة الكبرى أحميم (GTA) المشترك بين موريتانيا والسنغال، ومن حقل سانغومار في السنغال، نقل حوض MSGBC من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التحول نحو مركز طاقة إقليمي.
وأضاف أن موريتانيا باتت تحظى بمكانة استراتيجية متزايدة داخل هذا التحول، بفضل مواردها الغازية وموقعها في سوق الطاقة العالمية، إلى جانب طموحاتها في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث تعمل على تطوير مشاريع واسعة تستهدف جعل البلاد مركزًا للطاقة المتجددة في المنطقة.
ولفت التقرير إلى أن المستثمرين بدأوا بتوسيع اهتمامهم خارج موريتانيا والسنغال نحو دول أخرى في الحوض، مع دخول شركات دولية كبرى إلى أسواق مثل غينيا بيساو وغامبيا وغينيا كوناكري، ما يعكس تنامي جاذبية المنطقة بالنسبة لصناعة الطاقة.
وأكد الموقع أن التحدي الرئيسي أمام دول الحوض لا يتعلق فقط بوجود الموارد، بل بقدرتها على جذب التمويل اللازم لبناء البنية التحتية التي تسمح بتحويل هذه الموارد إلى قيمة اقتصادية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تقديرات جمعية مهندسي البترول التي تفيد بأن إفريقيا تحتاج إلى نحو 375 مليار دولار من الاستثمارات خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة المقبلة لتطوير قطاع الغاز، ما يبرز حجم الفجوة التمويلية التي تواجه القارة.
وبخصوص موريتانيا، أوضح التقرير أن مؤسسات مالية دولية تساهم في تقليل المخاطر الاستثمارية، حيث بلغت التزامات مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في البلاد نحو 120 مليون دولار حتى فبراير 2026، فيما بلغت محفظة الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) نحو 300 مليون دولار، مع بحث توفير ضمانات لمشاريع الطاقة المتجددة والغاز إلى الكهرباء.
كما أشار إلى أن مؤتمر MSGBC Oil, Gas & Power 2026 المقرر في دكار مع نهاية العام سيخصص جلسات لمناقشة آليات تمويل مشاريع الطاقة في المنطقة، بمشاركة مؤسسات تمويل دولية ومستثمرين من القطاع الخاص، بهدف بحث كيفية تحويل الفرص الطاقوية في الحوض إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ.
ويرى التقرير أن مستقبل حوض MSGBC سيعتمد على قدرة دوله، وفي مقدمتها موريتانيا والسنغال، على بناء شراكات استثمارية طويلة الأمد تمكنها من الاستفادة من ثرواتها الغازية ومقدراتها في مجال الطاقة النظيفة.

