حِبر

خريطة تظهر دورا متناميا لموريتانيا في مجالي الغاز والنحاس

ت
تحرير حِبر
9 يونيو 2026·2 دقائق قراءة·4 قارئ
خريطة تظهر دورا متناميا  لموريتانيا في مجالي الغاز والنحاس

أظهرت خريطة تحليلية حديثة حول إنتاج الموارد الطبيعية في إفريقيا خلال الفترة 2024-2025 صعود موريتانيا ضمن الدول الإفريقية المنتجة للغاز الطبيعي، إلى جانب تصنيفها ضمن أكبر عشرة منتجين للنحاس في القارة.

واعتمدت الوثيقة، التي نشرها مستشار الأعمال والتجارة المتخصص في الأسواق الإفريقية جون كوركوتاس، على بيانات مستمدة من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وبنك التنمية الإفريقي، ووكالة الطاقة الدولية، إلى جانب تقارير متخصصة في قطاعي التعدين والطاقة، لرصد أبرز التحولات التي شهدتها خريطة الثروات الطبيعية بالقارة.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، أشارت الخريطة إلى أن الإنتاج لم يعد حكرا على دول شمال إفريقيا، إذ ما تزال الجزائر ومصر ونيجيريا تتصدر قائمة المنتجين، غير أن دولا جديدة أخذت تفرض حضورها بقوة، من بينها موريتانيا والسنغال وموزمبيق وتنزانيا، مدفوعة بدخول مشاريع كبرى مرحلة الإنتاج، من أبرزها مشروع السلحفاة الكبرى آحميم (GTA) المشترك بين موريتانيا والسنغال.

كما صنّفت الوثيقة موريتانيا ضمن أكبر عشرة منتجين للنحاس في إفريقيا، إلى جانب دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا وجنوب إفريقيا وإريتريا.

وعلى مستوى القارة، أبرزت الخريطة استمرار الهيمنة الكبيرة لجمهورية الكونغو الديمقراطية على عدد من المعادن الاستراتيجية، إذ جاءت ضمن ستة من أصل تسعة تصنيفات للموارد المدرجة، متصدرة إنتاج الكوبالت والنحاس، وثانية في الألماس، ومن بين كبار المنتجين في الذهب والليثيوم والبوكسيت، ما يجعلها محوراً رئيسياً في أي نقاش يتعلق بالمعادن الحيوية عالمياً.

في المقابل، حافظت جنوب إفريقيا على موقعها باعتبارها الاقتصاد المعدني الأكثر تنوعاً في القارة، بحضورها ضمن أكبر المنتجين في سبعة قطاعات مختلفة، تشمل الذهب والبلاتين واليورانيوم والنحاس والألماس والكوبالت، فضلاً عن بروزها المتزايد في قطاع الغاز.

وأظهرت البيانات أيضاً تحولاً لافتاً في خريطة إنتاج الليثيوم الإفريقية، مع تصدر زيمبابوي قائمة المنتجين، وصعود مالي إلى المرتبة الثانية بفضل مشروع "غولامينا"، واحتلال ناميبيا المرتبة الثالثة، في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في صناعة البطاريات وتقنيات التحول الطاقوي.

وفي قطاع اليورانيوم، كشفت الوثيقة أن ناميبيا والنيجر وجنوب إفريقيا أصبحت تشكل ركائز أساسية للإمدادات الإفريقية من هذا المعدن الاستراتيجي، بينما برزت غينيا كقوة مهيمنة في إنتاج البوكسيت بامتلاكها أكبر الاحتياطيات العالمية واقترابها من صدارة الإنتاج.

أما الذهب، فقد أظهرت الخريطة انتقال مركز الثقل تدريجيا من جنوب إفريقيا إلى غرب القارة ومنطقة الساحل، حيث تصدرت غانا قائمة المنتجين، تلتها جنوب إفريقيا ومالي، فيما جاءت بوركينا فاسو والسودان وكوت ديفوار ضمن أكبر المنتجين في القارة.