باحثة في برنامج الغذاء العالمي: موريتانيا غيرت نظرتي للعمل الإنساني
قالت الباحثة المشاركة في برنامج الأغذية العالمي، الصينية يوكسياو هان، إن مهمتها الميدانية إلى موريتانيا كشفت لها “الوجه الحقيقي للعمل الإنساني”، بعد زيارتها لمدينة باسكنو ومخيم امبرة للاجئين في ولاية الحوض الشرقي.
وأضافت هان، في مقال نشره برنامج الأغذية العالمي، أن رحلتها بدأت من داكار إلى نواكشوط، قبل التوجه عبر رحلة تابعة لخدمة النقل الجوي الإنساني للأمم المتحدة إلى مدينة النعمة، ثم برا إلى باسكنو، مؤكدة أن الوصول إلى المناطق الشرقية النائية في موريتانيا يظل تحديا لوجستيا كبيرا.
وأوضحت أن الحوض الشرقي يحتضن نحو 293 ألف لاجئ، يمثلون أكثر من 6 بالمئة من سكان موريتانيا منتصف عام 2025، مشيرة إلى أن ظروف الحياة في المنطقة “قاسية ومعزولة”، وأن النزوح بالنسبة للاجئين الماليين في مخيم امبرة لم يعد وضعا مؤقتا بل “حياة ممتدة”.
وقالت إنها زارت مستودعات برنامج الأغذية العالمي في باسكنو، حيث تتم إدارة وتخزين المساعدات الغذائية الموجهة للاجئين، موضحة أن البرنامج وزع خلال شهر واحد فقط أكثر من 374 طنا من المواد الغذائية لصالح 45 ألف لاجئ مالي داخل المخيم.
كما زارت مدرسة يدعمها برنامج التغذية المدرسية التابع للبرنامج، مؤكدة أن الوجبة الساخنة اليومية التي يحصل عليها الأطفال تمثل بالنسبة لكثير منهم “أهم جزء في يومهم”، لأنها تمنحهم الطاقة للتعلم وتشجعهم على الحضور إلى المدرسة رغم الظروف الصعبة.
وأكدت الباحثة الصينية أن تجربتها في موريتانيا غيّرت نظرتها إلى العمل الإنساني، مشددة على أن التخطيط والتنسيق والخدمات اللوجستية ليست مجرد مهام إدارية، بل عناصر ترتبط بشكل مباشر ببقاء الناس وقدرتهم على العيش وسط الأزمات والنزوح.

